منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٩٩

فصل

وقيل في رجل دفع إلى رجل دراهم وقال ادفعها إلى فلان فإنها دين علىّ فقال الرسول: قد دفعته إليه وقال الطالب ما دفع إلىَّ شيئاً فقالوا: إنه ضامن إلا أن يقيم بينة.

قال أبو على حفظه الله: لا ضمان عليه؛ لأنه أمين

وقد قيل: أنه مصدق إلا أن يكون د\فعها إليه بالبينة فعليه أن يصح الدفع بالبينة

وقال من قال: إنه مصدق إلا أن تكون الدراهم عليه فلا يصدق أو في حال يكون لها ضامنا ولا فيصدق في دفعها حتى يصدقه المدفوعة إليه أو يصح ذلك وقد قيل أيضاً: أنه مصدق

وإذا قال المستودع: إن صاحب المال أمره أن يصدق به إنه يصدق لأن الأصل أمانة الأمين مصدق وما كان أصله ضمانا فإنه لا يصدق إلا بالبينة العادلة

وقيل في رجل ادعى على رجل أمانة ائتمنه عليها فقال له الأمين قد ائتمنتني عليها وأمرتني أ أدفعها إلا فلان وقد دفتها كلاماً متصلا بعضه ببعض فقال من قال إنه مصدق فيما قال ولا غرم عليه.

وقال آخرون: هو ضامن لها؛ لأنه قد صدق الرج لفي الأمانة وادعى عليه الأمر في التسليم وذلك إذا أنكر المؤتمن الأمر بالدفع.