الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١١٦وأن عنده شهوداً أو صكاً فظن الورثة أن قوله صدق فتركوا له ذلك المال ولم يسألوا الشهود واقتسموا بقيمة المال وأقام يأكل المال سنين ومات بعض الورثة ثم اختلفوا وطلب الورثة عليه البينة فيما كان ادعاه من المال وأردوا أخذه منه وثماره التي أكلها فقيل إن لهم الرجعة إذا تبين بطلان دعواه والله أعلم.
وقيل في رجل مات وخلف ولداً ذكراً بالغاً وخلف كيس دراهم يظنها لأبيه فجاء رجل فقال: إن الكيس لي مع أبيك أمانة فقال له ابن الميت: لعلك تعطيني إياها مضاربة وكل سنة نقسم الربح فجعلها معه والولد يسافر بذلك الكيس والرجل يأخذ الفائدة ثم سأل الولد المسلمين فلم يوجبوا له دعواه فحكم المسلمون أن لا شيء له في الكيس وعليه رد الفائدة.
وكان أبو الحواري يقرأ كتاباً فيه مسائل عن أبي يحي بن ميسرة عن رجل هلك وخلف ألف درهم وخلف ابنا فأتى رجل إلى ابن الهالك فقال: هذه الألف دين على والدك لي فقال له صدقت ثم إن الولد سلم الألف للذي ادعى أنها دين على والده قال أبو يحي إن كان سلمها برأي الحاكم لم يلزمه الذي صدقه على أنها وديعة شيء.
وإن كان سلمها برأى نفسه كان عليه أن يسلم إلى الذي صدقه على أنها وديعة ألف درهم.
قلت لأبي الحواري رحمه الله: ما تقول أنت فيها؟ قال: يعجبني هذا قوله: