منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٢٣

وإن كان قد شط لزم الذاهب يقدر ما يرى العدول من الإجارة فيما غاب ودفع ذلك إلى الوالي أحزم وأحب وأوجب

وقيل في رجل أخذ مع قوم في زراعة طوى فلما حضر خرج فغاب ما غاب ثم جاء والقوم قد أخذوا مكانه رجلاً بجزء معروف فقال: هذه زراعتي وما عملتم فعلى أجرته فقيل: إن كان غاب إلى موضع حيث تناله الحجة من المسلمين فلم يحتج عليه شريكه وأد\خل مكانه عاملاً غيره ثم رجع الشريك الأول فطلب عمله فله عمله تماماً ولا أجرة عليه لهذا العامل المؤجرة وعناؤه على من استعمله

وإن كان غاب إلى موضع لا تناله فيه الحجة وكان في البلد حاكم ورفع إليه وأدخل العامل المؤجر برأى الحاكم فلا شيء للأول وله عناؤه.

وإن لم يكن في البلد حاكم فيكون ذلك برأى صالحي البلد وإن كان أدخل صاحب الأرض عاملاً برأيه ثم قدم الأول كان له الخيار إن شاء رد عناء هذا العامل المؤخر وأخذ زراعته وإن شاء أخذ عناءه برأى العدول.

قيل: والحجة في ذلك أن يحكم عليه الحاكم ويحتج عليه ويقطع عذره بما يثبت عليه به الحكم.

فإن لم يكن حاكم فإشهاد ا لشهود على ذلك فإن عدم الشهود فإنما يكون ذلك فيما يجب في الحكم أو يقر هو بذلك أو يصح أنه احتج عليه وليس دعوى رب المال عليه بحجة إذا قال: إنه احتج عليه عندي.