الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٢٤وقيل: من عدم الحاكم والجماعة والشهود فلا يجوز له أن يعطي أجرة عمل العامل إلا بعد الحجة عليه لعل العامل يقضي عن نفسه ويأخذ ماله إن أمكنته الحجة.
وقال: على رب المال الوصول إلى العامل إلى منزله إذا فقده عن محاضرة ضيعته ويحتج عليه كيفما قدر عليه من الحجة. إن أمكنه ذلك لأنه لعل له عذرا من مرض أو خوف أو عارض إلا أن يكون العمل الذي يلزمه القيام به يخاف موته قبل إقامة الحجة عليه.
فيعجبني أن يكون له أن يستأجر عليه في مثل ذلك بعدل السعر ويشهد على ذلك على غيبته من اللازم له الذي يخاف فوته ولا يمكن فيه الحجة من موضعه إلا بقوات ذلك ثم ينظر في أمره.
فإن كان له عذر يبرئه من ذلك في معنى الحكم وإلا أعجبني أن يثبت عليه ذلك على هذا الوجه لئلا يدخل على رب المال الضرر ولا أجد في أحكام الإسلام شيئاً بوجب الضرر على أحد من الناس إلا عن رضاه لذلك وإثباته على نفسه مالم يكن ذلك باطلاً فغن الباطل لا يثبت ولو رضى بإثباته الإنسان على نفسه.
فصل
وقيل في رجل كان يعمل لرجل في زراعة بسهم منها فاستهان العامل في زراعته فإن يحلف في مثل هذا إذا لم يدع شيئاً معروفاً ما معه ولا عليه،