الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٢٨القول الرابع والعشرون
في الدعوى والحكم بين العبيد وخصمائهم
والدعاوي فهيم والأيمان هل يجب عليهم أم لا؟
قيل: جاء الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يمين لعبد مع سيده ولا يمين لعبد على سيده فتأرل ذلك أهل العلم أنه لا يمين له مع سيده أي أنه لا يحلف في حكومة ولا يحلف إلا بإذن سيده ولسيده الخيار: إن شاء أذن له أن يحاكم ويخاصم وإن شاء حاكم عنه وخاصم عنه
فإذا جاءت اليمين فيما للعبد فيه اليمين فإن شاء حلف وإن شاء أذن له أن يحلف، وما كان له عليه فيه اليمين فلا يمين عليه.
ويثبت عليه إقرار في الأحكام وعلى سيده إلا ببينة عدل إلا فيما يجوز إقراره فيه مما قد أذن له فيه من التجارة فإنه في بعض القول إنه يجوز إقراره بالدين ما كان مأذوناً له بالتجارة والتداين فيها.
فإذا كان المحاكمة وقد عزل عن التجارة وحجرت عليه لم يجز إقراره على حال في الدين.
وقال من قال: لا يثبت إقراره على حال ولو أقر وهو في حال التجارة فعلى هذا القول لا يمين عليه على حال وعلى قول من يجيز إقراره.
فإذا طلب خصمه يمينه كان لسيده الخيار إن شاء أذن له أن يحلف،