منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٣٤

أنه باعها للآخر ويطالبه بثمنها وقال الآخر زوجتنيها وهي حامل مني فعلى كل واحد منهما البينة على ما يدعي ولا يثبت البيع ولا التزويج إلا بالبينة فمن قامت له بينة عادلة على صحة دعواه فالقول قوله.

وأما الحمل فحكمه في الرجل المقر به هو عبد لسيده.

وإن لم تصح لهما بينة أو لأحدهما جبر مدعي التزويج على نقض البيع لتحل لسيدها والله أعلم.

وقيل في صبي في يد رجلين مسلم ونصراني ادعى المسلم أنه عبده وقال النصراني إنه ابنه فقيل عن أبي عبدالله إنه حر مسلم ويسعى للمسلم في نصف ثمنه فإن مات النصراني مسلماً ورثه الصبي.

وقيل: إذا قال رجل لجماعة هؤلاء عبيدي وهم يسمعون فلم يغيروا ولم ينكروا ثم أنكروا من بعد فهم عبيده إذا كانوا في يده ولا أحب أن ألزمهم الملكة بالسكوت حتى يصح أنهم عبيده.

وقيل في العبد إذا كان بالغاً فيدعيه رجل أنه له ويدعيه آخر أنه له ويقول العبد أنه له فقيل أنه هو للذي أقر له

ولو أقر أنه لإنسان غائب وصدقه أنه يكون أولى به إلا أن يصح أنه عبد لهذا الذي في يده

فإن صح ذلك لم يلتفت إلى إقرار العبد.

فإن كان العبد صبياً صغيراً ويقول هو الذي في يده إنه له وعبدي يقول هو أنا حر فهو حر حتى تقوم بينة أنه عبد له.