منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٣٥

وكذلك إذا كان أحد يدفع عن الصبي فقال هذا حر وإن كان الصبي لا يتكلم ولم يكن أحد يدفع عنه لم يكن على الحاكم أن يسأل الناس عما في أيديهم ولا يعارض الذي هو في يده.

وقيل في رجل ادعى جارية له سرقت وأقام البينة بأن الجارية قد كانت له وقالوا: لا نعلم أنه باع ولا وهب وقد كنا نعلم أن الجارية له بأرض كذا وكذا قال: لا تجوز ولا يعطي الجارية ولكن البينة تسأل.

فإن شهدوا أن الجارية كانت له بأرض كذا وكذا وسمعناه يذكر ذلك أنه فقدها في تلك الأرض ولا ندري بها ما صنعت ولا نعلمه باعها فهذا ليس بشيء حتى تجيء البينة أنها جاريته وأنه فقدها بتلك الأرض.

وقيل: كان لمحمد بن محبوب رحمهم الله عبد فهرب أو كان يدعيه وأقر البعد أنه له فلم يقبلوا ذلك من العبد حتى أقام محمد بن محبوب شاهدين.

وقال محمد بن محبوب: ما كان علينا بينة

وقيل فيمن قال: غلامي حر إن مت من مرض هذا فشهدت بينة أنه مات في ذلك المرض وشهد\ت بينة أخرى أنه برئ من ذلك المرض فشهادة الذين شهدوا أنه مات في ذلك المرض أولى لأنه يتوجه إلى العتق.

وأما إذا لم تكن بينات وقال الغلام: إنه مات في ذلك المرض وقال الورثة: إنه لم يمت من ذلك المرض فالقول قول الورثة.

وقيل: سأل أبو محمد بن بركة الشيخ أبا مالك رضى الله عنهما عن رجل