منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٣٦

ادعى على رجل أنه عبد له وأنكره المدعي عليه وأحضر المدعي شاهدي عل فشهدا أنه عبده فقال: لا تقبل شهادتهما حتى يقولا إنه عبده لا يعلمان أنه باع ذلك أو وهب أو يقولا: ولا نعلم أنه خرج من ملكه ببيع ولا هبة ولا عبق.

وإن لم يعرفا أن يشهدا بهذا وأخبرهما أحد من الناس بكيفية معرفة الشهادة ثم عادا شهدا هكذا قبلت شهادتهما.

والأمة إذا ادعاه اثنان وأقرت أنها أمة لأحدهما فهو أولى بها فإن طلب الخصم منه اليمين فعليه له اليمين بالله ما يعلم له فيها حقها.

وإن كان إنما يدعي إقرارها له بنفسها حلف يمينا بالله ما يعلم أنها أقرت له بنفسها باطلاً ولا يعلم لهذا فيها حقاً.

وقيل: إذا كان العبد في يد رجل وأقر العبد أنه لغيره لرجل غائب فلا يمنع منه الرجل إلا أن يأتي وكيل الغائب ليقبضه فله ذلك لأن إقراره بنفسه جائز إلا أن تقوم بينة للذي هو في يده أنه له فيحكم له بقول البينة.

وإن كان الذي أقر العبد أنه له حاضر فقال ليس هو عبدي فالقول في ذلك قول من هو في يده ولا ينزع منه.

ومما يوجد أنه عن أبي على رحمه الله في رجل ادعى أن رجلاً عبده وادعى العبد أ، ه أعتقه وأقام البينة على ذلك فإنه لا تقبل بينته حتى يقول إنه أعتقه فلان وهو يملكه هذا إذا صح عليه الملك للذي ادعى عليه.