الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٤٠القول الخامس والعشرون
في الدعوى والحكم في العيوب في العبيد والدواب وغير ذلك
والأيمان في ذلك
قال أبو سعيد رحمه الله: قد قيل في العيوب في الدواب والعبيد: إن ما كان منهما لا يمكن حدوثه عند المشتري من صفقة البيع في التعارف من لا يشك فيه: إن القول فيه قول المشتري مع يمينه.
وقال من قال: لا يمين عليه وأما ما كان من العيوب التي يمكن حدوثه مع المشتري فالقول فيه أن المشتري مدع في ذلك وعليه البينة فإن أعجزها كانت اليمين على البائع للمشتري بالله لقد باع له هذا العبد أو هذه الدابة وما يعلم بها هذا العيب أو هذا الداء.
وإن رد اليمين إلى المشتري حلف المشتري بالله: لقد اشترى هذا وبه هذا الداء إذا ادعى هذا العيب كان به يوم اشتراه
وقيل: خاصم رجل إلى موسى بعيب في حمار اشتراه فد موسى الحمار على البائع بذلك العيب وكان المشتري قد حمل على ذلك الحمار قبل ذلك فأمره موسى أن يرد على ذلك الرجل النصف من أجرة الحمار وله هو بعنائه النصف.
وقيل: إن شريحاً كان لا يجعل لشيء من الداء في الدواب أجلاً ويقول: إن البينة على المشتري أنه ابتاعها وبها هذا الداء واليمين على البائع يحلف لقد باعها وما يعلم بها هذا الداء والقول ما قاله أبو سعيد لأنه أقرب إلى الحق.