منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٥٣

القول السابع والعشرون

في الدعوى والحكم في الأجرة

والقيمة واليمين في ذلك

ومن استئجر أجيراً لعمل شيء معروف وادعى الأجير أنه قد عمل وطلب حقه وأنكر الآخر فإذا تقاررا بالكراء وكان العمل مثل كتاب يبلغ أوامر غائب. فالقول قول الأجير أنه قد عمل وله الكراء.

وإن كان عمل من الأعمال الحاضرة مثل البناء ونحوه ويوقف عليه فحتى يعلم أ، ه قد عمله ثم له حقه واليمين في هذا أن يحلف الأجير: أن له على هذا كذا وكذا من هذا الذي يدعيه.

ومن جواب لأبي عبدالله محمد بن أحمد السعالي: وعن رجل طرح إلى صقيل سيفاً يصقله له بالكراء وادعى الصيقل أن بيته نهب وأن السيف ذهب في ذلك النهب ما يلزمه في ذلك؟ وقلت: إن ادعى أن عنده بينة فعلى ما تشهد البينة على نهب البيت أو على ذهاب السيف.

وإن طلب الصيقل أن تكون المحاكمة بينه وبين خصمه في البلد الذي تكون فيه الشهود ويطلب صاحب السيف أن تكون المحاكمة في نزوى فأين تكون المحاكمة؟ وإن نزلا إلى اليمين كيف تكون الأيمان؟ ومن تلزمه اليمين؟ وكيف تلزمه؟

فالذي نأخذ به في هذا من القول: أن الذي نأخذ به الأجير على الأعمال،