منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٥٤

إذا ادعى ذهاب الشيء من يده بغصب أو سرق أو حرق فإنه تلزمه البينة على دعواه وإلا فهو غارم إذا أنكر صاحب الشيء وأنه ما يعلم أنه غصب أو سرق أو احتراق من يد الصانع.

فإذا شهد\ت البينة بذهاب هذا السيف من يده بإحدى هذه الآفات التي لا يعرضه للذهاب فيها برأ من ضمانه.

ولا يجتزي بشهادة الشهود على نهب البيت لأنه يمكن أن ينهب شيء من البيت ويسلم السيف عل القول الذي نأخذ به؟

وأما الحكم بينهما فهو إلى نظر الحاكم الذي يحكم بينهما إذا كان له ا لجبر على الخصوم على ما يلزمهم.

وإذا لم يكن حاكم يجوز جبره للخصوم فهو على ما تراضي عليه الخصمان فمن رضيا به في ذلك حكم بينهما.

وإن نزلا إلى الأيمان كانت اليمين ى رب السيف: أنه ما يعلم أن سيفه ضاع إلا أن يرضى بيمين الصيقل فيحلف يميناً بالله: لقد ضاع هذا السيف، و ما عرضه للضياع والله أعلم.

وقيل في رجل دفع إلى رجل غزلاً يطرحه له مع النساخ يعمله له بكراء فلما طلب إليه ثوبه قال: إن النساج الذي طرحت إليه ثوبك هرب فقيل: إن كان الذكي يطرح الثوب يأخذ على طرحه كراء فهو ضامن للثوب حتى يرده.