الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٥٥وإن كان لا يأخذ على ذلك أجرا وإنما هو أمين فالقول قوله مع يمينه حتى تصح خيانته.
وقيل في امرأة دفعت إلى رجل ذهباً أو فضة ليدفعه إلى صائغ يصوغ لها حلياً أو قالت ادفعه غلا فلان الصائغ يصوغه فقبضه منها
ثم قال: قد دفعته إلى الصائغ الذي أمرته أن يدفعه إليه
ثم قال الصائغ: ذهب منه أو جحده إياه الصائغ.
وقال: إنه لم يدفع إليه يدفع إليه شيئاً فلا أرى عليه ضمانا والقول قوله مع يمينه. لقد فعل كما أمرته وما خانها فيها؛ لأنه أمين.
وإن دفعه إلى صائغ سوى من أمرته ضمنه.
وإن أمرته أن يدفعه إلى صائغ يصوغه فدفعه هو برأيه وقال: إني قد دفعته إلى صائغ فأنكر الصائغ فالقول قوله أيضاً مع يمينه ولا ضمان عليه لأنه أمين.
وقيل في النساج إذا عمل الثوب فأفسده كان عليه أن يضمن لصاحبه مثل غزله ويأخذ هو ذلك الذي عمله إلا أن يتفقا أن يأخذه صاحبه ويلحق العامل بما بقى عليه من ق يمة ما لزمه من النقصان.
وأما الصباغ الذي صبغ الثوب بغير ما أمره صاحبه حتى لزمه ضمانة.
فإذا طلب ذلك صاحب الثوب: أن يأخذ الثوب، فطلب الصباغ الكراء فإن الثوب يقوم أبيض ومصبوغاً ثم للصباغ على صاحب الثوب ما زاد الصبغ فيه.