الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٥٦وإن كانت قيمته ناقصة عن الأبيض. قيل له: إن شئت فدع الثوب للصباغ وخذ قيمته أبيض. وإن شئت فخذه وما نقص من قيمته ورد على الصباغ قيمة صبغة لأنه في ثوبك.
وقال من قال: لا شيء للصبغ لأنه أثر ليس بعين والعين ما قدر على إخراجه.
وقال أبو الحواري، في النساج إذا أخرج الثوب فاسدا في نظر أهل المعرفة بتلك الصناعة كان الخيار لصاحب الثوب إن شاء أخذ ثوبه ويلحق النساج نقصان ما نقص من هذا الثوب، برأى العدول من أهل تلك الصناعة وإن شاء رد على النساج الثوب وكلف النساج أ، يأتي له غزلا مثل غزله والكراء الذي أخذه عليه.
فإن طلب الأجل في ذلك قدر ما يبيع أو يأتي بما يجب عليه أجل النساج في ذلك أجلاً غير بعيد، من خمسة أيام إلى عشرة أيام.
فإن انقضى الأجل لم يكن للنساج أجر ولا يبرح الحبس حتى يؤدي الذي عليه. وإنما يكون له الأجل على ما يراه الحاكم من ذلك.
وقيل في رجل سلم إلى رجل ذهبا أو دراهم: على أن يصوغه له فأدخله النار وسبكه وضربه.
ثم لم يتفق له علمل في ذلك الوقت فقبض الرجل الذي له وقد صار سبيكة ولا يدري هذه سبيكة سالمة من الغش، أو مغشوشة فقبضها على تلك الحال