الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٥٧ولم يسأل عن شيء من بعد ذلك سلمها إلى صائغ آخر فصاغها واستعمل ذلك الصوغ ما قدر الله.
ثم رجع إليه فقال: إني متهم أنك أدخلت في هذا الصوغ من الغش، ولا أبرئك من ذلك ولكن احلف للي الغش فعلى صفتك في أمر هذا الصائغ وهذا الرجل وهذه السبيكة فكل ما ذكرت مما كتبنا من شرحك وتركنا.
فإذا قبض صاحب السبيكة من الصائغ الأول سبيكة ولم يظهر عليها غش حتى سلمها إلى صائغ غير الأول فصاغها واستعمل الصوغ ما قدر الله ثم رجع إلى اصائغ الأول فاتهمه أنه غشه فلا تهمة على الصائغ الأول وقد زال عنه حكم ذلك لأنه سلم السبيكة إلى غيره فصاغها غيره فلا أرى له على الأول في الحكم تهمة إلا أن يدعي عليه قطعاً أنه أخذ دراهمه وغشه فيه بغيره فهنالك يكون اليمين على الصائغ الأول يحلف ما قبله لهذا الرجل حق مما يدعي إليه من غش فضته هذه وخيانته فيها ولا خانة فيها ولا قبله له حق فيها بوجه من الوجوه أو يرد اليمين على المدعي فيحلف على ما يدعي.
وقيل: عليه اليمين لقد سلم إليه ماله وما خانة بغش والله أعلم وبه التوفيق.