الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٦٢في أمر البينة في حين استماعه أو بعد ذلك وتنقطع حجته بالوكيل كانت له حجته في البينة فيما يدعي فيها ما يثبت شهادتهما ولبس له إبطال البينة بموضع شهادتهما في صباه وشهادتهما له ثابتة عليه إلا ما يكون من الحجة فيها وما بقى في هذا الفصل من طرح الشاهد عن الشاهد وطرح المشهود عنه من الشاهدين فهو يشبه عندي ما قال؛ لأن طرح شهادة المشهود عنه تبطل أصل الشهادة لأنه لا يصلح إلا عن المشهود عنه طرح الشاهد الآخر لا يبطل شهادة الأول لأنه كان منه على أصل الشهادة.
وقيل في الصبي، إذا جاء إلى الحاكم وبه أثر فادعى على غيره من الناس فقيل: إن كان يعقل ما يدعيه كانت دعواه دعوى كغيره ممن تسمع دعواه إذا كانت الدعوى له.
وإن لم يكن للصبي أثر وادعى إفرا كما في شيء من أعضائه أو وجهاً في بطنه من ضرب هل للحاكم أن يأخذ المدعي عليه بالتهمة ويحبسه على ذلك أم لا؟
فقيل: إنه لا يقبل منه، ولا من البالغ على هذا الوجه إلا ما تسبب من الشهادة التي يجب بمثلها سبب التهمة ولا تجوز وكالة الصبي فليس المنازعة عنه.
والصبي إذا ادعى إليه رجل حقاً وطلب إلى الحاكم أن يحبسه له بإقراره: هل على الحاكم ذلك وله؟
قال: معي أن الصبي لا يجوز عليه إقراره ولا يثبت عليه الحكم له إلا أ، يكون في حد من يثبت عليه الحكم في الأموال على قول من يقول بذلك.