الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٦٦وإن جرح رجل انبه جرحاً حبسه على الحدث لا على الحق الذي لولده فإن صح عليه ذلك وقاس الحاكم الجرح جاز له ذلك ويأخذه الحاكم بأداء الحق إلى ولده أو من يقوم مقامه
فإن لم يؤد الحق الذي لولده فلا حبس عليه ولكن لا يجوز للوالد أن يبرئ نفسه من أرش ولده إلا أن يبرأ منه الولد بعد بلوغه في أكثر قول المسلمين.
وأما سائر الحقوق فللوالد أن يبرئ نفسه من مال ولده ويبرأ من ذلك كان الولد صغيراً أو كبيراً طلب حقه أو لم يطلبه ولا يجبر الولد على إلزام ضيعة أبية إذا أراد الاعتزال عنه ونحب له أن يطيع والديه. وإذا طلب الوالدان النفقة إلى ولدهما فقال الولد: إنهما في حد غنى فعليهما البينة بما يدعيانه من إعدامهما فإن عدما البينة وأراد يمين ولدهما: أنه يعمل أنهما مستغنيان عن نفقته فلهما عليه اليمين. وإذا كان الولد مسلما والأب مشركاً حكم له وعليه اليمين وهو في الأحكام كغيره من الناس والله أعلم وبه التوفيق.