الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٦٨وإن رفع ذلك إلى الحاكم أقام للغائب وكيلا ثقة يقبض له حصته وأخذ شركاؤه حصصهم ثم تلف ما في يد الوكيل لم يكن للغائب أن يرجع عل الشركاء فيما أخذوا شيئاً ولا الذي عليه الدين لأن الحكم هو ولي اليتيم والغائب وقد أخذ لهما حصتهما والوكيل أمين وكذلك الوصي والوكيل يقومان لليتيم والغائب ولا يلزم اليتيم ولا الغائب إقرار الوصي والوكيل ول يحكم الحاكم بإقرارهما عليما في أموالهما إلا أن يشهد مع الوصي أو الوكيل شاهد آخر ويكونان عدلين.
وقيل إذا باع حاكم مال غائب فليس البحر بفريضة ولده أو زوجته أ، بدين عليه بالبينة ودفع الثمن إليهم وقبض المشتري المال ثم قدم الغائب واحتج أن صاحب هذا الدين قد استوفاه منه.
وكذلك أصحاب الدين أو صاحب الفريضة أو احتج بحجة تكون له بها البراءة من هذا الحق وأقام البينة على ذلك فإن البيع قام لأن الحاكم إنما باعه يومئذ بحق ويرجع صاحب المال على الذي بيع له بحقه أو فريضته ببيعه بما قبض من ثمن ماله ويرجع المشتري على أهل الدين والفرائض بما قبضوا منه لأن الحكم أوجب البراءة للغائب مما أخذوه من ماله.
وقيل في رجل رفع إلى الحاكم وادعى أن في يد هذا مالاً لفلان الغائب وأقام على ذلك بينة عدل وليس الطالب بوكيل للغائب ولا الذي في يده المال بوكيل للغائب فإن الحكم يعزل هذا المال من يده ويجعله في يد ثقة