منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٧٠

القول الثاني والثلاثون

في الحكم في مال اليتيم للوصي وغيره

وللوصي أن يجعل لليتيم البينة على حق إن طلبه إليه من مال اليتيم فإن طلب أحد في مال اليتيم حقا أو حقا على أبيه أو على حد اليتيم أو من هو وارثه لم يسمع الحاكم البينة حتى يحتج على الوصي أو الوكيل أن يحضر استماع البينة فإن احتجا عن اليتيم بحجة وإلا أنفذ الحكم عليه.

وقيل ليس على أحد يمين لليتيم، كما ليس عليه يمين وليس للمحتسب للصافية أو المسجد أو الطريق أو الشذا أو اليتيم أو الغائب أن يحلف خصمه ولا يحلف وإنما تكحون الأحكام في ذلك بالبيانات.

وأما شهادته إذا كان عدلاً فجائزة مع عدل غيره وقيل حتى يشترط قبل المنازعة أنه يخاصم ومعه شهادة في هذا الشيء الذي يخاصم فيه إلا الغائب فقيل: لا تقبل شهادة من يخاصم له.

وقيل: إذا كان الغائب حيث لا تناله الحجة أن شهادة وكيله له جائزة لأنه بمنزلة اليتيم والمعتوه فالمعتوه تنفذ عليه الأحكام ولو لم يكن له وكيل.

وقيل في رجل أقر ليتيم بمال كان له وتبرأ منه إليه ثم هلك وحكم لليتيم بما أقر له به فلما بلغ 8 اليتيم طلب ورثة المقر أن يحلف اليتيم أنه ما يعلم أنه ألجأه إليه فلهم ذلك عليه وأن أبى أن يحلف نزع المال من يده.