منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٨٠

يكتب لها عليه النفقة والكسوة كتب ذلك لها يوم طلبت واستثنى له حجته ولا يحكم عليه بذلك في ماله حتى يحتج عليه.

فإن كانت له حجة تصح له أن كان تاركاً لها من ماله بقدر نفقتها في غيبته وكذلك كسوتها وإلا أخذه الحاكم لها بالكسوة والنفقة منذ طلبت ذلك إليه إذا صحت الزوجية بينهما.

فإن قدم الزوج وعلم الحاكم بقدومه فلم يحتج عليه ولا أخبره أنه كتب عليه شيئاً من النفقة حتى خلا لذلك زمان ثم طالبه بذلك فقال الزوج إنك لم تعلمنى أنك كتبت علىّ شيئاً فقيل: إنه إذا طلبت المرأة كسوتها ونفقتها إلى الحاكم إنه واجب لها ولا تدعى على ذلك بينة أنه لا ينفق عليها ولا يكسوها لأنه في الأصل لازم عليه ذلك في حكم الله بحكم الزوجية وعليه هو الصحة أنه كان ينفق عليها ويكسوها.

وإنما قالوا: لا يؤخذ لها بالكسوة والنفقة فيما مضى في الحكم من قبل أن تطلب الحكم له.

وأما إذا طلبت فإنه يؤخذ لها بذلك وأما فيما بينه وبين الله فلا يبرأ من ذلك وهو آثم ضامن لها ولها أن تأخذ من ماله بقدر ما يجب لها في الحكم وعليه التوبة من ذلك.

فإن ادعى قبلها كسوة ونفقة أو شيئاً من ذلك ما يزيل به بعض ما وجب عليه أو كله أخذ على ذلك بالبينة.