منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٩٢

وكان للرجل وصى، ولم يوص لورثة امراته الهالكة قبله بشيء فخلا لذلك ما شاء الله إلى أن جاء ورثة المرأة بشهود في صداق صاحبتهم في مال هذا اليتيم وصاحبتهم قد ماتت ومات الذي عليه الحق وشهدت البينة على فلان ابن فلان فلانة ابنة فلانة بكذا وكذا نخلة تزوجا عليها والبينة إنما تشهد على صك التزويج.

فإذا شهدت البينة العادلة: أن فلان ابن فلان تزوج بفلانة بنت فلان على صداق كذا وكذا وإن فلان ابن فلان قبل بهذا الصداق لفلانة بنت فلان ولا يعلمون أنه زال عنه إلى أن ماتت هذه المرأة ومات الرجل فقد ثبتت الشهادة بهذا الحق على هذا الرجل لورثة المرأة لأن الحق إنما وجب على الرجل بعد موت المرأة فهو لهم على هذا الرجل في ماله ولا يبطل هذا الحق حتى تموت الورثة.

فإذا مات الورثة ولم يطلبوا شيئاً لم يكن للوثة من يمدهم مطلب في هذا الصداق الذي على الزوج ولا يكلف شهادة القطع وإنما عليهم أن يشهدوا أن فلان ابن فلان تزوج فلانة بنت فلان على كذا وكذا درهما أو نخلة أو مثقالاً ذهباً.

وقيل في رجل له زوجة ولها عليه صداق والصداق مكتوب في ورقة يوم الزواج ومات الرجل ولم يوص بالصداق إلا أنه مكتوب في ورقة الزواج وقال الورثة ما أوصى لك أيثبت لها ما في الصك؟

فقيل: إن قامت لها بينة عادلة، تشهد لها بما في الصك ،ثبت لها ذلك.