منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٩٧

وقيل في رجل ادعت عليه زوجته الطلاق وأنكر الزوج وادعت بينة غائبة فإنه يضرب لها اجل على قدر ما تعلم أن بينتها تقدم من البلاد التي هي فيها ويحال بينه وبينها إلى ذلك الأجل وعندي أ، ه إذا سمت شهوداً معروفين ممن تجوز شهادتهم وإن ادعت بينة ولم تسمهم فأرجو أنه لا يحال بينه وبينها.

وقيل في رجل شهد عليه شاهدان أنه طلق امرأته وعدلاً فحلف بطلاق نسائه وعتق عبيده لقد شهدوا عليه بباطل فرفع عليه العبيد والنساء فقيل لا نطلق النساء ولا تعتق العبيد لانه إنما حلف على علمه وتطلق المرأة التي شهد الشاهدان انه طلقها.

وقال هاشم: إذا شهد شاهدان أ، رجلا طلق امرأته وأجاز الحاكم ذلك فأكذب الشاهدان أنفسهما بعد ذلك أن المرأة لا ترجع إلى زوجها.

ومن قال لزوجته إنه حلف بطلاق ولم يكن حلف فكذلك كذب ولا يقع به طلاق وعليه اليمين أنها زوجته إلى الساعة ما خرجت منه بطلاق ولا حلف بطلاقها إذا طلبت منه يمينه.

وإذا حلف بطلاق امرأته في شيء فطلبت امرأته يمينه أنه صادق فيه فلها ذلك عليه فيما حلف بطلاقها.

فإن ادعت أنه قال: الحلال عليه حرام يعني طلاقها.

وإن أخذ لها شيئاً فليس هي له بامرأة وادعت أنه أخذ عليها حلياً وأنكر ذلك فقيل أنه يحلف في ذلك كله على الصفة أنه ما أراد بقوله طلاقها