الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٠٩غيب كلهم فإنه يقضي لهذا الشاهد بحصته ولا يدفع إليه من حصتهم شيء إلا بوكالة منهم وتترك أنصباؤهم في يد من كانت الدار في يده
وقيل: الحاكم بالخيار في حصة الغائب: إن شاء سلمها إلى وكيل يقيمه وإن شاء تركها في يد من هي في يده.
وقال بعضهم إذا أقر الذي في يده الدار أنها دار أبيهم وأنكر بعد ذلك فإن بعضهم قال يدفع إلى هذا الشاهد حقه ويترك حق الغيب في يد المقر والإقرار والبينة في هذا سواء.
فإن ادعى أحد أنه اشترى نصيب أحد الغائبين فإنه لا تقبل منه البينة على الغائب لأنه ليس أحد من الورثة خصمه إذا كانوا مقرين بنصيب الغائب أنه له.
وإذا كانت الدار في يد رجل وابن أخيه فادعى العم أن أباه مات وتركها ميراثاً له لا يعلمون له وارثاً غيره وادعى ابن الأخ أن أباه مات وتركها ميراثاً له لا يعلمون له وارثاً غيره وأقاما جميعاً البينة على ذلك فإنه يقضي بها بينهما نصفين.
وكذلك إذا أقام ابن الأخ البينة أن الدار كانت لجده وأنه مات وتركها ميراثاً لأبيه وعمه ثم مات أبوه وتركها ميراثاً ولا يعلمون له وارثاً غيره وأقام العم البينة أن أخاه والد هذا مات قبل أبيه وورث منه أبوه السدس ثم مات أبوه وورثه هو فقيل في هذا يقضي بينة المدعي الأول وتبطل بينة الأخير.