منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢١٣

وقيل في امرأة طلبت ميراثها من مال أبيها وأحضرت شاهدين وكان مطلبها إلى أخيها واحتج أخوها أن هذه المرأة التي تطلب ميراثها من مال والدي هي ابنة جارية لأمى ووطئها وهي لأمى وأحضر على ذلك البينة.

فإذا شهد شاهدا عدل فقد ثبت نسبها منه و ثبت ميراثها من ماله ولا يبطله شهود الأخ على هذه الصفة.

وقيل في امرأة هلكت وخلفت ا بنتي أخيها وادعى رجل انه من العصبة فعليه إقامة البين أنه يلقى هذه الهالكة إلى أب معروف ويسميان الآباء أباً أباً إلى الجد الذي يجمعهاما وأنها لا يعلمان لها وارثاً غيرهما فإن انقطع واحد أو أكثر من الأجداد لم تثبت الشهادة.

ولو شهدت البينة لرجل أنه ابن عمها وهو حاضر معروف لم يرث معها لأن ابن العم من قبل الأم للإرث مع ابنتي الأخ للأب والأم أو ابنتي الأخ للأب حتى تشهد البينة أنه ابن عمها من ق بل الأب والأم أو من قبل الأب.

وقال أبو سعيد في رجلين ورثا مالاً فحازه أحدهما دون الآخر إلى أن هلك الحائز وزال المال إلى ورثته فادعى الحي ذلك إليهم فلم يوصوله إلى حقه وقد علموا أنه كان يدعيه إلى والدهم فحجته قائمة ثابتة عليهم لا تموت بموت صاحبهم.

وإن كانوا إنما علموا أنه يدعيه إلى صاحبهم بغير حجة ولا علموا أنه وارث في الأصل لم تكن دعواه على صاحبهم حجة عليهم.