منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢١٥

القول الثاني والأربعون

في الدعوى والحكم في الولد

وقيل في صبي في يد رجلين يدعيانه جميعاً انه ولدهما ولا يصح أحدهما على ذلك بينة إنه يكون أمره موقوفاً يؤخذان بكسوته ونفقته إلى بلوغه.

فإذا بلغ فأيهما أقر أنه أبوه كان القول قوله إذا لم يكن ذلك من وطء امراة واحدة وإنما هي يدعيانه فيما بينهما كل واحد منهما من امرأة أو من امرأة واحدة ولا يصح لها في ذلك ما يكون فيما بنيهما يدخل لهما في ذلك سبب محتمل ان يكونا أبويه جميعاً.

فإذا لم يصح ذلك لهما جميعاً ولم يتداعيا ذلك فقد صح أنه ابن أحدهما أو ابن غيرهما لأنه لا يمكن أن يكون بينهما جميعاً من امرأتين.

فإن مات الولد لم يحكم لها ولا لأحدهما بميراث إذا مات قبل أن يبلغ ويقر بأحدهما

فإن مات أحد الرجلين وقف للصبي ميراثه إلى بلوغه ويكون وارثاً مع الورثة لأنه قد أقر أنه ابنه خالصاً.

وكذلك إن مات الرجلان جميعاً فإذا بلغ فبأى الأبوين أقر أنه أبوه، حاز الميراث منه.