منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٢٩

فإن لم يحلفا كلاهما فالأرض بحالها وهما على دعواهما.

وقيل: إنهما يحلفان إذا لم تكن الأرض في يد أحدهما

فإن حلفا جميعاً بعد عدم البينة قسمت بينهما نصفين فمن نكل منهما عن اليمين لم يكن له شيء.

وإن نكلا عن اليمين جميعاً منعا من المال جميعاً حتى يقيما عليه بينة أو يحلفا عليه أو يجرى بينهما صلح فيما بينهما من غير أن يلى ذلك الحاكم والله أعلم بالصواب.

وإن ادعى أحدهما نصفها وادعى الآخر كلها مكان المدعي للنصف هو المدعي وعليه البينة وعلى الآخر اليمين لأن المدعي للنصف قد سلم للآخر النصف بدعواه فصار مدعيا في النصف الباقي وصار الآخر كأنه ذو يد فيه

وقيل: إنهما جميعاً يدعيان في ذلك ويدعي كل واحد منهما بالبينة على دعواه

وأما الذين يتنازعون بينهم أرضاً أو نخلة أو غير ذلك ويدعيها كل واحد منهم فإن كان هذا المال في يد أحدهم وأقام عليه بينة لنفسه ويحضر على دعواه بينة حكم له به لأن البينة مع اليد أقوى من البينة مع غير اليد في أكثر القول.

وكذلك إن كانت في يد اثنين منهم حكم لهما بها مع بينتهما.

وإن كانت في أيديهم كلهم حكم لهم بها مع بينتهم بالسوية على عددهم.