منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٣٠

وإن كانت ليست في يد أحدهم واستوت بيناتهم ودعواهم حكم لهم بها جميعاً مع أيمانهم إن طلبوا أيمان بعضهم البعض على ذلك.

وعن أبي الحسن بن أحمد إذا تنازع قوم في مال يدعى كل واحد منهم أنه له وأكر الآخر ذلك ولم تقم على ذلك بينة كيف الحكم بينهم؟

فإذا لم تقع لأحدهم بينة وطلبوا أيمان بعضهم البعض كان ذلك عليهم

فمن نكل عن اليمين قطعت حجته عن خصمه فإن حلفوا جميعاً منعوا أن يتعدوا على بعضهم البعض.

وإن شهر من أهل البلد وهم غير ثقاة أن المال في يد أحدهم فقد جاء في جواب الإمام راشد بن سعيد رحمه الله أنه إذا ثبتت الشهرة من أهل البلد أنه في يد أحدهم كان على الباقين البينة العادلة.

فإن لم تقم لهم بينة لم تكن لهم عليهم إلا اليمين.

فإذا حلف صرفوا عنه واليمين أن يحلف أن هذا المال له ما يعلم لهذا المدعي فيه حقاً.

قال أبو سعيد: لا يجوز أن يحكم حاكم لخصم على خصمه في الأصول من الأموال إلا بالبينة ولا يحكم له الحاكم بيمينه ولكن يدفع عنه خصمه

وقال أبو الحسن: بل يحكم له بيمينه

وقيل: إن طلب الخصم أن يحلف له خصمه على دور أو أرض أو وخل وقف عليها الحاكم أو رسوله ومعه العدول.