الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٣٦أنه ما يعلم أنه قلع صرمتي هذا اللتين يدعيهما غليه أو يرد اليمين إلى المدعي فيحلف بالله أن هذا قلع صرمتيه اللتين يدعيهما إليه بلا رأيه
وإن كان المدعي يقول: إن صرمتيه قلعتا ويتهم هذا يقلعهما كانت اليمين على المدعي عليه فيحلف بالله ما قبله لهذا حق من قبل هاتين الصرمتين اللتين يدعيهما إليه
فإن رد اليمين المدعي عليه إلى المدعي فليس على المدعي يمين على هذا في التهمة واليمين على المدعي عليه
فإن حلف وإلا حبس.
وأحسب عن أبي سعيد في رجلين أحدهما طالع نخلة يخرفها والآخر ينكر عليه ويقول له انزل من نخلتي فالطالع يقول لا بل النخلة نخلتي ما الحكم بينهما في هذه النخلة؟
فالحكم بينهما أن يدعيا على ذلك البينة فإن أحضر أحدهما البينة حكم له بها وإن أراد خصمه يمينه حلف له على ما يدعي إليه وإن أحضر كل واحد منهما بينة أنها له حكم بها لها نصفين إذ لم تكن في يد أحدهما مع أيمانهم إن طلبا إلى بعضهما بعضاً.
وإن لم تصح لهما ولا لأحدهما عليها بينة واصطلحا في هذه النخلة بشيي أو على شيء فذلك إليهما وإلا فهي بحالها أبداً حتى يصج أحدهما بينة لأن الحاكم لا يحكم في شيء من الأصول كلها إلا بالبينات إلا أن يصح أن شيئاً من هذه الأصول في يدي أحد الخصمين.