منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٤٥

فقيل: إن ذلك يرفع إلى الحاكم فإذا صح ذلك مع الحاكم أمر بصرف المضرة وحكم بذلك من قطع شجرة أو نخلة أو فسلة أو غير ذلك من المضار ولا يكون عليهم ضمان ذلك

فإن لم يكن حاكم رفع ذلك إلى جماعة المسلمين وصج ذلك معهم ويأمروه بصرف المضرة وإزالتها أو قطعها إذا صح معهم ذلك وكان ربها حيث لا تناله الحجة ويستثنى الحاكم للغائب حجته

وقيل في رجل ادعى على رجل أنه دفن له مسقى وأقر المدعي عليه بأنه أخرج في ماله يعني المدعي المسقى وقد دفنه فهل يكون قد أقر بالمسقى وثبت عليه بهذا الإقرار قال يعجبني أن يكون الذي أقر بالدفن مدعياً لإخراج هذا المسقى في ماله إذا أقر أنه دفن له مسقى إلا أنه في ماله والله أعلم وبه التوفيق.

وقيل في جماعة ادعوا في موضع طريقاً لهم فإن كان هذا الموضع في يد رجل واحد فعلى الجماعة البينة أن فيه طريقاً لهم.

فإن أعجزوا البينة وطلبوا اليمين إلى المدعي عليه لزمه اليمين أن هذا الموضع ما لهؤلاء الجماعة فيه حق من قبل الطريق التي يدعونها هذا إذا ادعى الطرق قوم معروفون.

وأما إذا كانت الدعوى أنها طريق جائز لم يكن يمين فيها وفي جواز ثبوت اليمين فيه اختلاف

وكذلك الساقية الجائزة إذا كانت تجمع أهل القرية جميعاً فطلب فيها طالب.