الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٥٢وقال من قال: إن القول قول البائع على حال إذا غاب الثوب مع المشتري إلا أن يكون للمشتري فيه الخيار فأراد رده في أيام الخيار فالقول أنه هو مع يمنيه.
وكل ما كان من الأشياء يتشابه في العين والصفة فناب ثم وقع فيه تناكر فاليمين على البائع بالعلم وعلى المشتري فيما يجب عليه فيه اليمين بالقطع وذلك مثل الدراهم والثياب وأشباه ذلك. ما كان لا يتشابه في العين فاليمين فيه بالقطع على البائع والمشتري فيما يكون من دعاوي البيع وإنكاره فيما يثبت من الحجة في البيع فاليمين فيه وذلك إذا كان التناكر والدعاوي في عقد البيع ليثبت فيه حكم عقد البيع وما يتولد فيه من الأحكام.
وأما إن كانت الدعاوي في الثمن مع دعوى البيع وأنه إنما يطلب اليمين فلا يمين على المدعي عليه في البيع وإنما اليمين ما قبله له هذه الدراهم من قبل هذا البيع الذي يدعيه عليه
ومن ادعى أنه أخذ له قماشاً أو متاعاً فاليمين فيه مع أصحابنا ما قبله له حق من هذا القماش الذي يدعيه أنه أخذه له
ورجل ادعى على آخر: أنه أخذ من عنده دراهم ومتاعاً لم يبينه كم هو؟
قال: تسمع دعواه واليمين يحلف: ما معك ولا عندك ولا أتلفت شيئاً تعلم لهذا فيه حقاً من قبل ما يدعي عليك من هذا المال، وقال سعيد: إذا ادعى رجل على آخر أن عنده له شيئاً فقال ليس قبله له حق فطلب أن يحلف له كذلك فمعي أن يحلف على ما يدعيه ولا يحلف ما قبله له حق أو يقر بالحق ويسلمه والله أعلم وبه التوفيق