الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٥٦اليمين إلى خصمه فإذا رد اليمين إلى خصمه يحلف خصمه أن هذا المال له وما يعلم لهذا فيه حقاً بوجه من الوجوه.
فإن حلف كان له وإن نكل عن اليمين وأبى أن يحلف لم يكن له شيء وقال محمد بن خالد: سمعنا في رجل هلك وترك ولدين بالغين فأكل أحدهما المال على أخيه بعلمه حتى هلك الآكل والآخر حاضر لا يغير ولا ينكر أن ي حجة الميت قد ماتت وورثته أحق بما أكل أبوهم وليس للآخر فيما أكل أخوه بعلمه شيء بعد موته ولو أكل عليه بغير دعوى.
فصل
وعن أبي المؤثر وعن رجلين أقر كل واحد منهما لصاحبه بما ورث من أبيه ولم يسلم كل واحد منهما إلى صاحبه شيئاً ولبث يأكله حتى مات وترك ورثة يتامى وبقى أحدهما كيف الرأى في ذلك؟ فورثه الآكلة أولى بما أكل وليس للمقر له شيء إذا كان قد علم بإقرار المقر وعلم بما أقر له به ثم علم بأكله إياه حتى مات فلم ينكر ذلك عليه وصحت بهذا بينة عدل فالمال لورثة المقر وليس لورثة المقر له شيء
وأما الحي منهما فإن إقراره ثابت عليه يسلم ما أقر به لورثة الميت الذي أقر به إلا أن يكون المقر له الميت قد علم بإقراره هذا الحي وعلم ما أقر به فأكل هذا المقر بعلم من المقر له وادعاه عليه بعمل منه وهو لا ينكر ذلك عليه حتى مات فالمال للحي في الحكم وقد انقضت أكلته ودعواه بعلم الميت بما أقر به إلى ورثته إذا أقر له بحق.