الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٦٤وقيل: لا يذكر الحاكم اليمين للخصم حتى يطلبها المدعي أو يقول للحاكم: ما الذي يجب لي عليه؟ فيقول الحاكم يجب لك عليه اليمين إذا لم تجد بينة.
فإذا أراد الحاكم أن يخلفه قال له: هل لك بينة؟ فإن قال نعم قال له أحضرها أو أهدر بينتك فإن أهدرها أمضى الحاكم اليمين على خصمه وقطع الخصومة بينهما
وإن قال: أحضرها أجل أجلاً بقدر إحضار بينته فإن أحضرها وإلا قال له الحاكم: فإن أردت أن تحلف خصمك حلفته لك يمين المسلمين(1) وهو أن يتلو الآية التي في سورة آل عمران "إن الذين يشترون بعد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الآخرة" إلى تمام الآية
ثم يقول للمنكر: أتحلف؟ فإذا قال: نعم قال له الحاكم قل والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الكبير المتعال الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية الطالب المدرك المحيي المهلك رب المسجد الحرام الذي بمكة منزل القرآن وعالم السر والإعلان.
فمن رأى النصب ألحقه بعد ذلك ويقول له: إن كنت كاذباً أو حانثاً فعليك لله كذا وكذا حجة إلى بيت الله الحرام تؤديها بجميع فرائضها وسننها وواجبها وما يستحب فيها وكل مال لك تملكه فثلثه صدقة للفقراء والمساكين.
(1) أخرج أبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما في صورة يمين رسول الله عليه وسلم الذي يحلف بها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل حلفه: احلف بالله الذي لا إله إلا هو: ماعندك شيء يعني للمدى. ا ه.