الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٦٦لأنهم قالوا من حلف بأسماء كثيرة من أسماء الله تعالى وحنث فعليه كفارة واحدة والله أعلم
والأيمان بين الناس مختلفة فمن ادعى حقاً لنفسه على غيره يعرفه فاليمين فيه بالقطع على المدعي عليه
وأما ما غاب عنه مثل مدع يدعي على ميت أنه وارثه أو مال اشتراه أو وكيل وكله في قبض شيء له فأنكر أنه لم يقبضه أو ادعى أنه مال زال إليه من غيره بشراء أو هبة فإنما عليه اليمين بالعلم أن يحلف لقد ورث هذا المال أو اشتراه أو وهب له وما لهذا فيه حق وأشباه ذلك.
وقيل: لا يزيد الحاكم في اليمين غير ما يدعيه المدعي من الحق إذا ادعى مائة درهم حلفه ما عليه له مائة درهم ولا يقول ولا أقل ولا أكثر إلا أن يدعي ذلك المدعي وبينه له فيحلفه أنه عليه ولا يقول له أيضاً ولا عليك له حق بوجه من الوجوه لأن هذا مالا يعرف وقد يجوز أن يكون له عليه حق غير هذا يقر له به أو يرد عليه فيه اليمين أو يكون شيء قد غاب عنه فيه علمه وإنما يستحلفه على ما يدعي.
قال محمد بن المسبح: إذا رفع رجل على رجل أن له عليه عشرة دراهم فسأله ألك عليه له أكثر من عشرة أو أقل؟ فإن قال لا حلفه ما عليه له عشرة دراهم ولا اقل ولا أكثر لأنه إذا كان له عليه عشرة دراهم ونصف احتاج إلى يمين آخر يحلفه على نصف الدرهم.