منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٦٩

فإذا كانت الدعوى بأشياء مختلفة حلف على كل شيء منها بما يجب عليه فما كان يحتاج إن يسمى من الحق سمى، وما كان يجب أن يسمى من الفعل سمى

وما يدخل فيه من الأفعال التي يحلف عليها ما قبله منها حق أو ما عليه منها حق سمى بذلك ويكون ذلك كله في يمين واحدة

وينبغي للحاكم إذا بان له من رجل أنه يتعنت رجلاً لأيمان شيئاً بعد شيء أن يحتج عليه أني لا أستحلفه لك إلا يميناً واحدة فاجمع مطالبك حتى استحلفه لك يميناً واحدة فعل ذلك محمد بن محبوب رحمه الله

وقيل إذا ردت اليمين إلى المدعي فحلفه الحاكم بعض اليمين ثم قال المدعي عليه أمسك عن اليمين أنا أحلف

قال أبو سعيد: هكذا معي أن له ذلك ما لم يتم اليمين والله اعلم

واختلف فيمن يدعي عليه بباطل فيقتدي بمال ولا يحلف قال قوم له ذلك

وروى أن حذيفة بذل دنانير يفدي بها نفسه من اليمين

وقال قوم: يحلف ولا يجمع شيئين يضيع ماله ويطعم أخاه حرام

فإن ادعى عليه ما لم يعلم أنه عليه فحلف فلا إثم عليه

وبلغنا أن أبا عبيده رحمه الله حلف على أربعة دوانيق.