الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٧٠فصل
قيل: فما اللفظ الذي يوجب قطع دعواه ولا تسمع له دعوى بعده؟
قال: ذلك أن يقول له الحاكم: قد قطعت كل دعوى لك كانت على خصمك هذا فيما مضى إلى هذا الوقت في هذا اليوم.
فإذا قال: نعم وحلفه على دعاويه ثم ادعى عليه بعد ذلك لم تسمع له بعد ذلك دعوى في ذلك الوقت وقد انقطع عنه دعواه.
فإن غابا عنه بعد ذلك بقدر ما يلزمه له حق ثم نزلا إليه في ذلك اليوم بعد الغيبة فادعى عليه دعوى أخرى سمعت منه إذا أمكن حدوث ذلك.
فإن طلب الخصم أن يحلف له خصمه بالمصحف فليس ذلك على الحاكم إلا أن يرى الحاكم ذلك وجها كان ذلك له والله أعلم ..
فصل
والأيمان بين الناس في كل شيء إلا في الحدود والقذف والشتم الذي يجب فيه الحد فليس فيه أيمان إلا على السرق فإنه يستحلف بالله على المتاع ما أخذ له متاعاً ولا قطع عليه إن لم يحلف.
وفي بعض القول: إنما يجب فيه التعزير ولا حد فيه ففيه اليمين
قال أبو المؤثر: لا أرى فيهما يجب فيه التعزيز والحبس أيماناً.
قال أبو الحواري: ليس عليهم في هذا أيمان وليس للصبيان ولا عليهم