الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٩فإذا قام باداءها غيرة ، واستغنى عنه كان علية التوبة الى الله تعالى عن امتناعه.
… فان لم يؤدى الحق الذى شهد به الاخر معه ، وكان الحق لا يثبت الا باداء شهادته ، وكان قعود على اداء الشهادة على المطلوب سبب ضياع حق الطالب له ، كان للمال ضامنا بقعوده عن اداء الشهادة.
… فان امتنع عن ادائها الا بعوض ياخذه على اداء الفرض الذى لزمة من ادائه ، لم يكن له ذلك. وكان علية ردة الى من اخذه منه.
فان كان الشاهد يخاف على نفسة ضررا يؤدى الى تلفه وتلف عياله بالاشتغال فى اداء الشهادة ، من طلب قوته ، او قوت عياله ، كان الاشتغال بفرض نفسه اولى من ان يبتدئ اليه.
… فاذا دفع المشهود له عوضا للشاهد ، ليقم به رمقه ، ويسد به خلته ، كان عليه اداء الشهادة كان له ما صار اليه على ما وصفنا.
ويدل علىما قلنا: ما اجمع الناس عليه من ان وصى اليتيم عليه حفظ مال اليتيم ، والقيام بتحفظ ما يلزمه من ماله ، والقيام بمصالحه ، وليس له على ذلك عوض معجل.
فان خاف العجز عن القيام بذلك ، لاشتغاله بطلب قوته وقوت عياله ، جاز له الاخذ من مال اليتيم لقوته كما قال الله تعالى: ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف)).