منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٠

فان ادى الشهادة مرة سقط عنه الفرض ، وجاز له اخذ العرض على اقامتها مرة ثانية ، وكان بمنزلة من اكره نفسه فى عمل لا يلزمه فعله بما هو طاعة لله عز وجل ، كالحج والصيام وتعلم القرآن ، وجميع الاعمال التى يؤدى فعلها الى نفعه ونفع من استأجره.

ومن ابى ان يشهد. فان اشهده بعد ذلك ، وشهد غيرة ، فلا اثم عليه

وينبغى لمن يتحمل الشهادة: ان يخبر المشهود له ان ينسى وسشك ، فلا تتكل على شهادتى. فان اشهدة بعد ذلك ، فشك ، اوى نسى فقد عذر. وان لم يقل له ذلك فلا باس.

ومن كان معه شهادة فليخبر بها ولا يؤخرها اذا ساع عنها خوف الاحداث.

فصل

روى(1) عن النبى ص انه قال: خير الناس قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ، ثم يفشوا الكذب حتى يشهد الرجل قبل أن يستشهد.

وروى عنه ص انه قال: خير الشهود الذين يشهدون (2)(2) قبل ان يستشهدوا. قيل هذان خبران صحيحان. ومعنى الخبر الاول: فى الشاهد الذى عنده شهادة لبالغ عاقل حاضر عالم بها ،

(1) -أخرجه الترمذي و الحاكم عن عمران بن حصين. و فيه بعض اختلاف في الألفاظ

(2) أخرجه الربيع عن عائشة رضي الله عنها. وروى معناه مسلم و أحمد و أبو داود و الترمذي و ابن ماجة عن زيد بن خالد.