منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١١

قادر على السؤال عنها واقامتها. فهذا لا ينبغى للشاهد ان يشهد قبل ان يستشهد.

وأما الخبر الثاني فهو في الشاهد الذي عنده الشهادة لطفل أو ميت أو مجنون. فهذا الذي ينبغي أن يبتدئ بالشهادة وإن لم يسال عنها. ولكن ينبغي له أن يصير إلى الحاكم فيقول: عندي لفلان الطفل الصغير شهادة ، وفلان المجنون ، وفلان الميت. فإن سألتني عنها شهدت بها. فان قال له: قل ذلك شهد بما عنده. ولا يبتدئ بالشهادة فيقول: اشهد بكذا وكذا قبل هذه التقدمة.

وكذلك عندي الشهادة للمسجد والسبيل والصافي وجميع الوقوفات وأموال الله تعالى.

فصل

ومن كان عنده شهادة لرجل ، والمشهود علية يخاف منه حامل الشهادة إن شهد علية أن يضره في نفسه أو ماله. فقيل: له في ذلك العذر إذا لزمه حتى يأمن على نفسه.

وقيل: لا عذر له في ذلك.

وأحب أن يكون له العذر في ذلك؛ لأنه ليس من الفعل إنما قالوا لا تجوز التقية في الفعل.

وكذلك إن كان له الحق جائرا ، أو يخاف الشاهد على المشهود علية أن يضره في نفسه أو ماله.