الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٢فأما إن كان يؤدى الشهادة إلى سلطان عادل ، فلا اعلم له عذرا عن أداء الشهادة ، إذا كان ذلك مما لا يختلف في ثبوته.
وأما أداؤها إلى سلطان جائر ، فقد اختلف في إجازة ذلك ولزومه. فقول: يلزمه ذلك ويجوز له. وان جار السلطان فعلى نفسه. وان عدل فلنفسه.
وقيل: لا يجوز ذلك له إذا لم يأمن السلطان على المشهود له آن يجوز في حكمه. فإذا أمنه ، ولم يظهر الباطل ، ولم يعلم منه ذلك ، كان له ذلك. وعليه إذا لم يكن دالاً للظالم معيناً له على ظلمه.
وقول: ليس له ولا عليه آن يؤدى الشهادة إلا حيث يقام بالعدل ، ويتظاهر أحكام العدل، وانه لا يحكم بباطل ، ولا يميل في حكمه.
وقال بعض المسلمين: يشهد والله يحفظه.
ولا تجوز الشهادة على ما لا يجوز من البيوع الفاسدة ، والنكاح المحرم ، وجميع الأشياء التي لا تجوز ولا تثبت في شرع المسلمين.
فصل …
وقيل في الشاهد إذا شرط على الذي يحمل له الشهادة: إن أردت حملتها. فهذا شرط باطل ، إذا كان الحكم في البلد.
وان كان الحكم في غير البلد ، وشرط أنى لا أخرج إلى بلد أخر؛ فهذا ثابت ولا أثم عليه.