الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢١القول الرابع
في شهادة غير أصحابنا من أهل القبلة
فقال أبو سعيد رحمة الله: اجمع أهل العلم انه لا تجوز شهادة قومنا ، قلوا أو كثروا ،فما يوجب كفر أحد من المسلمين ، أو فيما يخرجهم من دينهم ، أو من ولاية إلى عداوة؛ لأنهم خصماء للمسلمين في دينهم. ولا يجوز قبول قول مدع ولا شهادة خصم.
واختلفوا بعد ذلك في شهادتهم على أهل الاستقامة من المسلمين ، في الحقوق ، وجميع ما كان متعلقا حكمه في الأموال والأبشار ، وما سوى الموجبات للكفر.
فقول: لا تجوز شهادتهم عليهم ، في شئ من الأحكام من الحقوق في الأموال ،ولا في الأبشار ، ولا في شئ من ذلك قل أو كثر ، لأنهم ليس ممن خاطب الله بإجازة شهادتهم؛ إذ قال:: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ فليسوا بمرضيين بما كانوا لدين الله خائنين ، وفي شئ من دين الله مخالفين.
وقال بعض أهل العلم: تجوز شهادتهم في الحقوق ، وما كان متعلقا في الأموال والذمم خالصة ، ولم تجز في الأبشار ، ولا في الفروج. وذلك مثل الديون والإقرار والوصايا والمواريث ، ويكونون حجة على المسلمين في ذلك.
ولا تجوز شهادتهم عليهم ، في مثل الطلاق في ذلك. ولا تجوز شهادتهم عليهم ، في مثل الطلاق والعتاق وما يسبه هذا مما يدخل فيه أحكام الفروج.