منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٢

وقول تجوز شهادتهم في كل ما وافقوا فيه المسلمين ، في اصل ما دانوا به ، وعلم منهم الموافقة بالدينونه فيه للمسلمين ، مما عدا مما يكفرون به المسلمين.

وقول: تجوز شهادتهم في كل ما وافقوهم فيه ، ولم يدينوا بخلافهم ، حتى انه قيل: تجوز شهادتهم عليهم في القود والقصاص. ويقاد بشهادتهم المسلم ، ويقتص منه وهو على ولايته ، لأنه يخرج ذلك مخرج الحقوق، ولا يخرج مخرج الحدود على قول.

وقول: لا تجوز شهادتهم عليهم في جميع ذلك ، ولا فيما تتعلق به الحدود من الحدود ، مثل السرق والمحاربة التي يجب بها القطع والغرم.

وقول: تجوز شهادتهم في ذلك الحقوق ، ويغرمون بالمال المتعلق به الحد. ولا تقام عليهم الحدود بشهادتهم. وذلك ممالا نعلم فيه اختلافا؛ لأنه لا تجوز شهادتهم على المسلمين في الحدود ، لان الحدود من المكفرات ، ولان جميع ما يجب به حد في الدنيا وعذاب في الأخرة ،فذلك كله لا تجوز شهادتهم فيه على المسلمين ، في قول أهل الاستقامة جميعا.

واجمع المسلمون فيما معناه ، أن شهادة العدول في قومنا جائزة عليهم ، من بعضهم بعض ، في جميع الحدود والحقوق والقصاص ، وجميع الأحكام الجارية بين أهل الإقرار بالإسلام.

وكل فرقة منهم تجوز شهادتهم على بعضهم بعض ، وعلى سائر الفرق من أهل القبلة ، من الروافض والشيع والقدرية والمرجئة ، والخوارج ، وجميع من دان