منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٣

بخلاف المسلمين؛ ومفارقتهم بشهادتهم على بعضهم بعض جائزة ، إذا كانوا عدولا في دينهم؛ لأنهم أهل ملة واحدة ، وأهل نفاق ، ويجمعهم جميعا اسم الملة والنفاق.

وقال أبو المؤثر: قد أجاز المسلمون شهادة قومنا على المسلمين بما لا يكفر به المسلمون ، ومما لا يدينون باستحلاله من المسلمين ، وهو حرام عليهم.

ولا تجوز شهادة غير العدول منهم في دينهم عليهم ، ولا على غيرهم في شئ من الأحكام ولا في شئ من دين الإسلام.

واجمع المسلمون أن شهادة العدول من قومنا جائزة ، على جميع ملل أهل الشرك ،من عبدة الأوثان والنيران ، من أهل العهد ، وأهل الكتاب في جميع الحقوق ، وما يثبت عليهم من الحدود ، إذا كان في ذلك ثبوت حق لله أو للعباد ، من حق أو حد.

وكذلك شهادة العدول من أهل الاستقامة ثابتة ، جائزة ، على جميع أهل القبلة من قومنا ، وعلى جميع أهل الملل ، من أهل الشرك في جميع الأحكام من الحقوق والحدود ، وجميع حكام أهل الإسلام ، ولا نعلم في هذا اختلافا. والله اعلم. وبه التوفيق.