الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٧القول السادس
في شهادة أهل الذمة والحكم لهم والحكم عليهم
والشهادة لهم. وما أشبه ذلك
وتجوز شهادة العدول من الرجال والنساء من كل أهل ملة على ملتهم ، على ما يجوز من ذلك بين أهل الصلاة في جميع الحكومات كلها.
ولا تجوز شهادتهم على أهل الصلاة ، في شئ من الحكومات ، ولا فيما عاد في المعنى عليهم. وذلك مثل ما يرجع به المشهود عليه على أهل الصلاة: انه لا يجب بها على أهل الصلاة شئ.
وان اجتمع في الشهادة الواحدة ما يلزم معناه أهل الصلاة وأهل ملتهم ، كانت فيما يلزم أهل ملتهم جائزة ، وغير جائزة ، فيما يلزم أهل الصلاة.
وتفسير ذلك عندي مثل رجل مسلم اشترى عبدا من عند مجوسي ، فادعى العبد مجوسي آخر ، واحضر على ذلك مجوسيين شاهدين ، أن شهادتهما جائزة في العبد؛ لان المسلم يرجع على البائع المجوسي بالثمن.
وقيل لا ينزع العبد من يد المسلم بشهادة المجوسيين ، ولكن يرجع المستحق للعبد
بالثمن على من باعه؛ لأنه قد صح انه أتلفه عليه ، ولم يكن على المسلم سبيل بشهادة أهل الذمة. لأنه قد صح انه أتتلفه عليه ، ولم يكن على المسلم سبيل بشهادة أهل الذمة.