منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٨

ولو أن مجوسيا اشترى عبدا من رجل مسلم ، فادعاه رجل مسلم أو مجوسي ، واحضر على المشترى شاهدين من المجوس ، فلا أجيز شهادتهما؛ لان هذا يرجع معناه على المسلم.

واختلفوا في المسلم والذي يتنازعان في شئ من الحكومات والدعاوى ، فيقيم المسلم شاهدين من أهل الذمة ، ويقيم الذمي شاهدين من المسلمين. فقيل: إن الذمي أولى به؛ لأن بينته أعدل.

وقول: إن المسلم أولي به.

وقيل: انهما يتخصصان بعد إيمانهما.

وان كان شهود المسلم مسلمين ، وشهود الذمي من أهل الذمة ، فتثبت شهود المسلم ، وتبطل شهود الذمي. ولا نعلم في هذا اختلافا. وإذا لم يكن لهما جميعا بينة. فقيل: إن المسلم أولي به. وقيل: هو بينهما نصفان.

وإذا مات الرجل وأبواه ذميان كافران فقالا: ابننا مات وهو كافر ، وقال أولاده وهم مسلمون: أبونا مات وهو مسلم. فالقول قول أولاده المسلمين ، ولا ميراث منه لأبويه الكافرين.

وكذلك إذا كان لهذا الميت ابنان أحدهما مسلم والآخر كافر ، فادعى كل واحد منهما ا ناباه مات على ملته ودينه. قال المسلم: أبي مات مسلما. وقال الكافر مات أبى كافرا على ديني ، وأقاما على ذلك البينات ، وان البينة لا تعلم وارثا غيرهما ، فانه يقضى بميراثه للمسلم منهما. من قبيل: إن الإسلام يعلو ولا يعلى ولان الصلاة ثابتة على هذا الميت ، فافهم ذلك.