منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٩

ولو كان شهود الذمي مسلمين وشهود الذمي مسلمين وشهود المسلم ذميين ، أجزت شهادة أهل الذمة للمسلم ، وجعلت له الميراث ، كان أرضا أو دارا أو حيوانا ، أو غير ذلك.

وقيل: إذا صح أن الأب كان ذميا ، فمات وترك ابنيه هذين ، فادعي المسلم انه مات مسلما ، وادعى الذمي انه مات ذميا ،أن الذمي منهما أولي بميراثه وهو على اصل حتى يصح انتقاله.

وان كان من قبل قد كان مسلما ، فالقول قول المسلم.

وان لم يصح أمره فالإسلام أولى به ، إذا كان في دار الإسلام والميراث للمسلم والقول قوله ، ألا أن يأتي الذمي على دعواه بينة.

وكذلك إن قالت امرأة الميت وهي مسلمة. أن زوجي مسلما ومات مسلما و وقال أولاده وهم كفار: بل مات أبونا كافرا ، وجاء أخو الزوج وهو مسلم ، فصدق المرأة على ما قالته ، وهو يدعي معها الميراث والأولاد كلهم كفار ، ولامرأة مقرة أن أخا هذا مات مسلما ، وهو وارثه معها ، فإني أقضي بالميراث لامرأته وأخيه. ولا اجعل للأولاد شيئا؛ لأنه لو ترك ابنا وابنة الابنة مسلمة والابن كافر ، وترك أخا مسلما. فقالت البنت والأخ ، قد كان الميت مسلما. وقال البن: قد كان كافرا؛ فانى اجعله مسلما وأصلى عليه ، وأورث منه الابن والأخ.

فإذا كان أحد الورثة مسلما ، جعلت القول قوله ، لأنه مسلم مثله ، ولا اصدق الكافرة.