منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٠

وكذلك إذا أقام الكافر بينة من أهل الكفر ، فإني لا أجيزهم عن المسلم وان أقاموا بينة من أهل الإسلام ، ولم تقم بينة للمسلم ، جعلت الميراث لهم دون المسلم.

ولو أقام المسلم بينة من أهل الذمة أجزت بينة المسلم؛ لأنه لا تحوز بينة الذمي من أهل الذمة على المسلم.

وإذا مات الذمي وهو معروف انه ذمي ، وورثته كفار كلهم ، وله آمة ذمية ، فادعت انه اعتقها في حياته ، وقال الورثة: بل كانت آمة فأعتقت بعده ، فهي مدعية ، وعليها البينة: إنها قد أعتقت قبل موته.

وإذا مات المسلم وله امرأة نصرانية. فقالت: قد أسلمت في حياته ، فعليها البينة. فان لم تقم لها بينة ، ولا ميراث لها على الورثة ، وعلى الورثة يمين علم. ولو لم تعلم إنها كانت كافرة ، وقالت: إنها من قبل كانت مسلمة ، كان القول قولها ، ولها الميراث ، ولا يصدقون على إخراجها بعد موته من الميراث إلا ببينة إنها كانت آمة وإنها أعتقت في حياته ، لم يكن لها ميراث إلا أن تقم البينة على دعواها؛ لأنها أقرت بالرق ، وادعت بالعتق، فعليها البينة.

ولو ادعى الورثة انه كان طلقها ثلاثا ، وجحدت هي ذلك ، كان القول قولها ، ولها الميراث بعد أن تحلف.

واو أقرت انه طلقها واحدة في الصحة ، وأقرت بانقضاء العدة: انه راجعها في العدة ، وكذبها الورثة ، وقالوا: لم يراجعها ، فالقول قول الورثة انه لم يراجعها ، وهي في هذا الوجه المدعية ، وعليها البينة. والله اعلم.