الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣١وشهادة كل أهل ملة جائزة على أهل ملتهم.
ولا تجوز شهادة أهل ملة على شهادة أهل ملة أخرى ، على قول من يقول: أن أهل الشرك على ملل اليهود ملة. والنصارى ملة. والمجوس ملة. إلا شهادة أهل ملة الإسلام العدول منهم ، فان شهادتهم جائزة على جميع أهل الملل كلها.
وقول: ا ن أهل الشرك كلهم ملة واحدة ، وشهادة بعضهم على بعض جائزة. ولا تجوز شهادة أهل الذمة على شهادة المسلمين لذمي أو مسلم.
وتجوز شهادة الذمي للذمي. وقد قيل: تجوز شهادة الذمي عن المسلم على الذمي ، ولا تجوز على المسلم.
وقيل في مجوسي ضربه رجل مجوسي ، ثم مات من قبل ثلاثة أيام ، واسلم الضارب من بعد موته ، ثم شهد مجوسيان: أن المضروب مات مسلما وشهد مسلمان أن المضروب مات مجوسيا ، فلا أرى يلزم القاتل غير الدية ، وهي دية مصلً مسلم. ولا يقبل شهادة المجوسيين عليه في القود ، ولكن تقبل شهادتهما على إسلام المجوسي ويكون ميراثه وديته لورثته من أهل الإسلام ، ولا يرث أحد من المجوس. وشهادة المجوسيين إذا كانا عدلين في دينهما ، في هذا الموضع ، أولى من شهادة المسلمين ، والله اعلم. وبه التوفيق.
* * *