منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٢

القول السابع

في شهادة الشركاء والوكلاء والإجراء

ومن له سبب وما أشبه ذلك

وقال محمد بن محبوب رحمه الله في رجلين شريكين ، شهد أحدهما لصاحبه لشيء مشاع بينهما: انه لا تجوز شهادته ، وقد قيل: تجوز شهادته.

وقال الفضل بن الحواري ، في رجلين بينهما آمة ، شهد كل واحد منهما على صاحبه ، إنها أخته من النسب. فال: لا تقبل شهادة أحدهما على الأخر ، حتى يشهد على ذلك شاهد آخر مع أحدهما ، ويكونان عدلين.

… وقال أبو عبد الله ، في أربعة نفر لهم أربعة نسوة بينهن مال ، فشهد كل واحد منهم للآخر بالوكالة على زوجته في قسم المال المشترك بينهن ، أو في بيع ، وقبض الثمن ، ثم أنكر النسوة ذلك ، فلا تجوز شهادة أزواجهن في المقاسمة؛ لان كل واحد يشهد بتمام مقاسمته وإثبات ما فعل. وأما شهادته إنها وكلته في بيع مالها فانه يجوز.

وان شهد شاهد عدل عند الحاكم بالوكالة له من زوجته أو غيرها في بيع مالها ،وقبض الثمن وأجازه الحاكم إلى بيع مال المرأة أو الرجل ، فاشتري هذان الرجلان الشاهدان بالوكالة ، أو أحدهما شيئا من هذا المال ، فأنكرت المرأة الوكالة ، فإذا كانت شهادتهما قد ثبتت مع الحاكم لهما بالوكالة ، من قبل أن يشتريا منه من بعد، فقد تمت شهادتهما.