منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٥

. وان كان مقرا انه اعلمه إن المال لغيره ، وإنما اختلفوا في الثمن وحده ، فشهادة الوكيل جائزة إذا شهد على المشتري: أن عليه لرب المال كذا وكذا مع شاهد غيره.

وأن شهد أنه باع له بكذا وكذا لم تجز شهادته؛ لأنه يشهد على فعله.

وشهادة الوكيل للغائب من المصر ، حيث لا تناله الحجة ، ولا يعرف أين هو جائزة؛ لأنه بمنزلة اليتيم ، وتنفذ عليه الأحكام وله ، ولو لم يكن لديه وكيل.

والوكيل الغائب أن يخاصم ويشهد.

والبيادير لا تقبل شهادتهم في المال الذي يعلمونه لمن ادخله في العمل. وان زال المال من أيديهم ، فشهادتهم جائزة إذا كانوا عدولا ، وشهدوا على غير فعلهم.

وعن أربعة نفر ، شهد منهم اثنين لاثنين على الميت بدين ، وشهد الآخران للشاهدين بدين ، فشهادة هؤلاء لهؤلاء ، وهؤلاء لهؤلاء كلها جائزة؛ لأنه لا شركة بينهم في اصل الدين.

وقول: لا تجوز شهادتهم؛ لأنهم مشتركون في قسمة الدين. والقول الأول احب.

وإذا شهد بعض الورثة على بعض ، فلا تجوز شهادتهم ولو كانوا عدولا.

ومثل ذلك إذا كان ثلاثة اخوة ، فشهد اثنان: أن لهم أخا رابعا ، وأنكر الثالث وهما ثقتان ، فلا تقبل شهادتهم على بعضهم بعض.