الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٦ومن نازع في شئ ، ثم أقر به لغيره فلا تجوز هادته فيه. وان كان نازع في مال ، ثم برئ منه من بعد ، وشهد أن ذلك المال لرجل أخر ، فشهادته تجوز.
ولا تجوز شهادة البائع فيما باع ، فأما من أعطى عطية ثم نوزع فيها ، فشهادة المعطي للمعطي جائزة. وذلك عندي أن المعطي لا يرجع فيما يستحق عليه على المعطي بشيء. وأما البائع فيرجع عليه المشتري ، فيما يستحق منه بالثمن. والله اعلم.
وقيل في ثلاثة نفر ، اشتركوا في سلعة ، فباعوها لرجل ، فاستقالهم المشتري فأقالوه ، وندم تحدهم ، وأنكر الإقالة ، فشهادة الاثنين عليه جائزة.
وقال أبو معاوية رحمة الله ،في الذين يقطعون السبيل ، فتجوز شهادة المقطوع لهم عليهم في القتل ، ولا تجوز في شهر السلاح واخذ المال؛ لأنه إذا شهدوا: أن هؤلاء اخذوا أموالنا ، وشهروا السلاح علينا ، فهذه شهادتهم لأنفسهم لا تجوز.
وأما المقتول إذا كان غير أوليائه ، فهادتهم عليه في قتله جائزة. والله اعلم.
وقيل في رجلين بينهما آمة ، شهد كل واحد منهما على صاحبه: إنها أخته من النسب ، فلا تقبل شهادة أحدهما على الأخر ، حتى يشهد على ذلك شاهد أخر مع أحدهما ، ويكونا عدلين. والله اعلم. وبه التوفيق.
* * *