منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٨

أو آلى ، وأقطعت الآجال ، ولم يكفر أو على إقراره شئ من هذه الأشياء ، أو انه تزوج عليها أربعة من النساء ، أو جارية أو ممن يحرمها علية من أم أو ابنة أو غيرهما ، أجلت في هذا كله ، بقدر ما يحضر بينتها.

وان ادعى رجل زوجته جنوناً ، أو جذاما ، أو برصا فاحشا ، أو عفلا ، أو نحشا ، فعليه البينة إن كان بها قبل تزويجه إياها ، إلا أن يكون مما لا يشك فيه إذا كان ذلك من حينه.

وإنما ترد المرأة بهذا من قبل الجواز. وكذلك لها على الرجل. فإذا جاز لزمه صداقها.

وأما الرجل فإذا جاز ، فإذا شاءت أقامت معه ، وان شاءت خرجت بلا صداق.

وقال محمد بن محبوب رحمه الله: للمرأة الخيار علية إذا كان به شئ مما وصفت ، ما لم يدخل بها ، لم يكن لها أن تخرج وقد تركت صداقها. وإلا اجل في إحضار البينة على ذلك بقدر ما يمكنه إحضارها.

وان لم يكن بينات فيما بين الرجال والنساء ، فيما لا يطلع عليه الرجال ، مثل الرتق والعفل في النساء ، والعنين في الرجال ، وادعت المرأة انه لم يحز بها وأنكرها ، فبينهما الإيمان في ذلك ، وليس فيه بينات ، إلا أن تكون امرأة قد تزوجها رجلان عدلان ، وفارقاها قبل ، فيشهدان بذلك ، أو يشهدان انهما عرفاها بالرتق وهي صبية لا تستتر. فان شهادتهما جائزة عليها. والله أعلم.